الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
275
تحرير المجلة ( ط . ج )
هذه بعض المعاذير التي يرتفع بها التناقض الظاهري ، وهناك وجوه أخرى كثيرة تجري حتّى في : ( مادّة : 1656 ) الابتدار إلى تقسيم التركة إقرار بكون المقسوم مشتركا . بناء عليه لو ادّعى أحد . . . إلى آخرها « 1 » .
--> - ومن ذلك : دعوى النسب أو الطلاق ؛ لأنّ النسب مبني على أمر خفي هو العلوق ؛ إذ هو ممّا يغلب خفاؤه على الناس ، فالتناقض في مثله غير معتبر ، والطلاق ينفرد به الزوج . ومن ذلك : المدين - بعد قضاء الدين - لو برهن على إبراء الدائن له ، والمختلعة - بعد أداء بدل الخلع - لو برهنت على طلاق الزوج قبل الخلع . وهذا هو الصحيح من مذهب الحنفية . قارن : تبيين الحقائق 4 : 99 - 100 ، حاشية الشلبي على تبيين الحقائق 4 : 99 - 100 ، العقود الدرّية 2 : 30 - 31 ، تكملة حاشية ردّ المحتار 7 : 505 . وهو قول الأكثرين من فقهاء المالكية . ونقل عن سحنون ما يخالف ذلك . انظر : الفروق للقرافي 4 : 38 ، مواهب الجليل 5 : 223 . والأصحّ عند الشافعية : أنّ البيّنة تقبل ؛ للعذر ، ومقابل الأصحّ : لا تقبل ؛ للمناقضة . راجع حاشية القليوبي على شرح المنهاج 4 : 305 . وفي بعض الحواشي على التحفة : لو أقرّ مدين لآخر ، ثمّ ادّعى أداءه إليه وأنّه نسي ذلك حالة الإقرار ، سمعت دعواه للتحليف فقط . فإن أقام بيّنة بالأداء قبلت - على ما أفتى به بعضهم - لاحتمال ما قاله ، فلا تناقض ، كما لو قال : لا بيّنة لي ، ثمّ أتى ببيّنة ، فإنّها تسمع . لاحظ حاشية الشرواني على تحفة المحتاج 5 : 399 . وعند الحنابلة : لا تسمع البيّنة بعد الإنكار . قارن الإقناع لطالب الانتفاع 4 : 436 . ( 1 ) وردت المادّة بالصيغة الآتية في مجلّة الأحكام العدلية 202 : -